ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )
668
المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر
الثامنة : يا بن آدم أتغضب عليّ من أجل نفسك ولا تغضب على نفسك لأجلي ؟ التاسعة : يا بن آدم عليك فريضتي وعليّ رزقك ، فإن خالفتني في فريضتي فإني لا أخالفك في رزقك . العاشرة : يا بن آدم كل يريد لأجله وأنا أريدك لأجلك فلا تفر منّي . الحادية عشرة : يا بن آدم لا تطالبني برزق غد كما لا أطالبك بعمل غد . الثانية عشر : يا بن آدم إن رضيت بما قسمت لك أرحت قلبك وبدنك وأنت محمود وإن لم ترض بما قسمت لك سلطت عليك الدنيا تركض فيها كركض الوحش في البرية ولا تنال إلّا ما قدّرت لك وأنت مذموم . عن عطا بن طاووس قال : أتى قوم من اليهود عمر بن الخطاب ويومئذ وال على الناس ، فقالوا له : أنت والي هذا الأمر من بعد نبيكم ، وقد أتيناك نسألك عن أشياء ، فإن أنت أخبرتنا بها آمنا بك وصدقناك واتبعناك . فقال عمر : سلوني عما بدا لكم . قالوا : أخبرنا عن أقفال السماوات السبع ومفاتيحها ، وأخبرنا عن قبر سار بصاحبه ، وأخبرنا من أنذر قومه ليس من الجنّ ولا من الإنس ، وأخبرنا عن موضع طلعت فيه الشمس لم تعد فيه ، وأخبرنا عن خمسة لم يخلقوا في الأرحام ، وعن واحد ، واثنين ، وثلاثة وأربعة ، وخمسة وستة وسبعة ، وثمانية وتسعة وعشرة وحادي عشر وثاني عشر . قال : فأطرق عمر ساعة ثم فتح عينه وقال : سألتم عمر عمّا ليس له علم ، ولكن ابن عم رسول اللّه يخبركم بما سألتموني عنه ، فأرسل إليه فدعاه فلما أتاه قال : يا أبا الحسن ، إن معشر اليهود سألوني عن أشياء لم أجبهم فيها بشيء ، وقد ضمنوا لي إن أخبرتهم أن يؤمنوا بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال لهم علي عليه السّلام : يا معشر اليهود اعرضوا عليّ مسائلكم فقالوا له مثل ما قالوا لعمر . فقال عليه السّلام : أتريدون أن تسألوا عن شيء سوى هذا ؟ قالوا له : لا يا أبا شبير وشبر فقال لهم علي عليه السّلام : أما أقفال السماوات فالشرك باللّه ومفاتيحها قول لا إله إلّا اللّه . وأما القبر الذي سار بصاحبه فالحوت سار بيونس في بطنه البحار السبعة . وأما الذي أنذر قومه لا من الجن ولا من الإنس فتلك النملة التي أنذرت قومها من قوم سليمان بن داود عليه السّلام ، وأما الموضع الذي طلعت فيه الشمس ثم لم تعد فيه فذاك البحر الذي أنجى اللّه ( عزّ وجل ) موسى عليه السّلام وغرق فيه فرعون وأصحابه . وأما الخمسة الذين لم يخلقوا في الأرحام فآدم وحواء وعصا موسى وناقة صالح وكبش إبراهيم عليهم السّلام وأما الواحد فهو اللّه لا شريك له وأما الاثنان فآدم وحواء ، وأما الثلاثة : فجبرئيل